السيد علي الطباطبائي

669

رياض المسائل

الاثنان والستّة والثمانية كذلك ، والتسعة والستّة يفنيهما الثلاثة والعشرة والخمسة عشر يفنيهما الخمسة ، وقد يتعدّد المفني لهما كما في الاثني عشر والثمانية عشر ، فإنّه يفنيهما الستّة والثلاثة والاثنان ، فتوافقهما حينئذ بالسدس والثلث والنصف ، لكنّ المعتبر عندهم منها أقلّها جزءًا ، لأنّه أقلّ للفريضة وأسهل للحساب ، وهو هنا السدس ، وكالعشرين والثلاثين فإنّه يفنيهما العشرة والخمسة ، والاثنان ، فتوافقهما بالعشر والخمس والنصف ، والمعتبر العشر لما قلنا . والثاني : المتباينان كثلاثة وخمسة وثلاثة وسبعة . وطريق استعلام التوافق والتباين بين العددين أن يسقط أقلّهما من الأكثر ما أمكن ، فما بقي فأسقطه من الأقلّ ، فإن بقي منه شئ فأسقطه ممّا بقي من الأكثر ، ولا تزال تفعل ذلك حتّى يفنى العدد المنقوص منه أخيراً ، فإن فنى بواحد فمتباينان ، وإن فنى بعدد فمتوافقان بجزء مأخوذ من ذلك العدد ، يكون نسبته إلى ذلك العدد كنسبة الواحد إليه ، فإن فنى باثنين فهما متوافقان بالنصف أو بثلاثة فبالثلث أو بأربعة فبالربع وهكذا ، وقد يترامى إلى جزء من أحد عشر فصاعداً . مثاله « أحد وعشرون » و « تسعة وأربعون » تسقط الأقلّ من الأكثر مرّتين تبقى سبعة ، تسقطها من « الأحد والعشرين » يفنيها فتوافُقُهما بالسبع ، وك‍ « عشرة » و « ستّة » تسقطها من العشرة تبقى أربعة ، تسقطها من الستّة يبقى اثنان ، تسقطهما من الأربعة مرّتين يفنيانها ، فتوافُقُهما بالنصف ، وكمائة وعشرين ومائة وخمسة وستين ، تسقط الأقلّ من الأكثر تبقى خمسة وأربعون ، تسقطها من الأقلّ تبقى ثلاثون ، تسقطها من الخمسة وأربعين تبقى خمسة عشر ، تسقطها من الثلاثين مرّتين يفنيها ، فالتوافق بجزء من خمسة عشر .